السيد محمد سعيد الحكيم
211
التنقيح
الثاني [ كلمات المحدث العاملي قدس سرّه في الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه والمناقشة فيها ] أن الشيخ الحر أورد في بعض كلماته اعتراضا على معاشر الأخباريين ، وحاصله : أنه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه 1 ، حيث أوجبتم الاحتياط في الأول دون الثاني ؟ وأجاب بما لفظه : أن حد الشبهة في الحكم ما اشتبه حكمه الشرعي أعني الإباحة والتحريم ، كمن شك في أكل الميتة أنه حلال أو حرام ، وحد الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه فيه موضوع الحكم مع كون محموله معلوما ، كما في اشتباه اللحم الذي يشترى من السوق لا يعلم أنه مذكى أو ميتة ، مع العلم بأن المذكى حلال والميتة حرام . ويستفاد هذا التقسيم من أحاديث الأئمة عليهم السّلام ومن وجوه عقلية مؤيدة لتلك الأحاديث ، ويأتي بعضها إن شاء اللّه . وقسم متردد بين القسمين ، وهي الأفراد التي ليست بظاهرة الفردية لبعض الأنواع ، وليس اشتباهها بسبب شيء من الأمور الدنيوية